منتديات لمسة مرامي

 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 صفات الفقراء المستحقين للصدقات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبر جميل
مشرف المنتدى الإسلامي
مشرف المنتدى الإسلامي
avatar

تاريخ التسجيل : 26/07/2012
عدد المساهمات : 1895
نقاط التقييم : 2041
الجنس : ذكر
الجنسية :
الهواية :
المزاج :
عبارتي المفضلة :
مكان الاقامة : الاردن
العمل : ادع الى سبيل ربك بالحكمة
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: صفات الفقراء المستحقين للصدقات    الجمعة مايو 24, 2013 3:29 am


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات
أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
{يَاأَيُّهَا
النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ
وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ
كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
{يَاأَيُّهَا
الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ
لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
أما
بعد،،،فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد - صل الله عليه
وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٍ، وكل بدعةٍ ضلالةٍ، وكل
ضلالةٍ في النار، وبعد.



نقف
مع آيتين من كتاب الله تحثان على النفقة, وتبينان صفة مستحقيها, وجزاء
المنفقين عند الله تبارك وتعالى, حيث يقول الله –جل وعلا-: {لِلْفُقَرَاء
الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي
الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ
تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا
تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ* الَّذِينَ
يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ
يَحْزَنُونَ} (273-274) سورة البقرة.
تفسير الآيتين:
في قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}: اختلف المفسرون في موضع هذه اللام: قيل هي مردودة على موضع اللام من قوله "فلأنفسكم" في قوله –جل وعلا- في الآية قبلها: {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ} (272) سورة البقرة.كأنه قال: وما تنفقوا من خير فللفقراء, وإنما تنفقون لأنفسكم، وقيل: خبره محذوف تقديره: للفقراء الذين صفتهم كذا حق واجب1.
قال
القرطبي: "والمراد بهؤلاء الفقراء، فقراء المهاجرين من قريش وغيرهم, ثم
تتناول الآية كل من دخل تحت صفتهم غابر الدهر, وإنما خص فقراء المهاجرين
بالذكر؛ لأنه لم يكن هناك سواهم، وهم أهل الصفة", وكانوا نحواً من أربعمائة
رجل، وذلك أنهم كانوا يأتون فقراء وما لهم أهل ولا مال فبنيت لهم صفة في
المسجد النبوي بالمدينة فقيل لهم: "أهل الصفة", لم يكن لهم مساكن بالمدينة
ولا عشائر، وكانوا في المسجد يتعلمون القرآن ويرضخون النوى بالنهار، وكانوا
يخرجون في كل سرية يبعثها رسول الله -صل الله عليه وسلم- فحث الله تعالى
عليهم الناس، فكان من عنده فضل أتاهم به إذا أمسى2.
وقوله تعالى: {الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} فيه أقوال؛ منها قول قتادة -وهو أولاها-: أنهم حبسوا أنفسهم على الجهاد في سبيل الله.
وقوله: {لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأرْضِ}
أي: لا يتفرغون للتجارة وطلب المعاش وهم أهل الصفة الذين ذكرناهم، وقيل:
حبسوا أنفسهم على طاعة الله، وقيل: معناه حبسهم الفقر والعدم عن الجهاد في
سبيل الله، وقال سعيد بن جبير: قوم أصابتهم جراحات مع رسول الله -صل الله
عليه وسلم- في الجهاد في سبيل الله فصاروا زمنى، أحصرهم المرض والزمانة عن
الضرب في سبيل الله للجهاد، وقال ابن زيد: معناه: من كثرة ما جاهدوا صارت
الأرض كلها حرباً عليهم, فلا يستطيعون ضرباً في الأرض من كثرة أعدائهم، {يَحْسَبُهُم} قرأ أبو جعفر وابن عامر وعاصم وحمزة: "يحسَبهم" بفتح السين، وقرأ الآخرون بالكسر.
قال
السعدي -رحمه الله-: "والمعنى أنه ينبغي أن تتحروا بصدقاتكم الفقراء،
الذين حبسوا أنفسهم في سبيل الله، وعلى طاعته، وليس لهم إرادة في الاكتساب،
أو ليس لهم قدرة عليه، وهم يتعففون، إذا رآهم الجاهل ظن أنهم أغنياء {لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} فهم لا يسألون بالكلية، وإن سألوا اضطراراً، لم يلحفوا في السؤال.
فهذا
الصنف من الفقراء، أفضل ما وضعت فيهم النفقات لدفع حاجتهم، وإعانة لهم على
مقصدهم وطريق الخير، وشكرا لهم على ما اتصفوا به من الصبر، والنظر إلى
الخالق، لا إلى الخلق3.
وفي هذه الآية الكريمة وصفهم الله تعالى بست صفات هي: أحدها الفقر، والثاني قوله: {أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي: قصروها على طاعة الله من جهاد وغيره، فهم مستعدون لذلك محبوسون له، الثالث عجزهم عن الأسفار لطلب الرزق فقال: {لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأرْضِ} أي: سفرا للتكسب، الرابع قوله: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ}, وهذا بيان لصدق صبرهم وحسن تعففهم. الخامس: أنه قال: {تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ} أي: بالعلامة التي ذكرها الله في وصفهم، وهذا لا ينافي قوله: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء}؛ فإن الجاهل بحالهم ليس له فطنة يتفرس بها ما هم عليه، وأما الفطن المتفرس فمجرد ما يراهم يعرفهم بعلامتهم، السادس قوله: {لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً}
أي: لا يسألونهم سؤال إلحاف، أي: إلحاح، بل إن صدر منهم سؤال إذا احتاجوا
لذلك لم يلحوا على من سألوا، فهؤلاء أولى الناس وأحقهم بالصدقات لما وصفهم
به من جميل الصفات، وأما النفقة من حيث هي على أي شخص كان، فهي خير وإحسان
وبر يثاب عليها صاحبها ويؤجر، فلهذا قال: {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ}4.
إنها صورة تستجيش المشاعر، وتحرك القلوب لإدراك نفوس أبية بالمدد فلا تهون، وبالإسعاف فلا تضام، وهي تأنف السؤال وتأبى الكلام.
وإذا
كان هذا الوصف الموحي ينطبق على جماعة من المهاجرين الذين تركوا وراءهم
أموالهم وأهليهم؛ وأقاموا في المدينة ووقفوا أنفسهم على الجهاد في سبيل
الله، وحراسة رسول الله -صل الله عليه وسلم- كأهل الصفة الذين كانوا
بالمسجد حرساً لبيوت الرسول -صل الله عليه وسلم- لا يخلص إليها من دونهم
عدو, وأحصروا في الجهاد لا يستطيعون ضرباً في الأرض للتجارة والكسب, وهم مع
هذا لا يسألون الناس شيئاً, متجملون يحسبهم من يجهل حالهم أغنياء لتعففهم
عن إظهار الحاجة؛ ولا يفطن إلى حقيقة حالهم إلا ذوو الفراسة, ولكن النص
عام، ينطبق على سواهم في جميع الأزمان, ينطبق على الكرام المعوزين، الذين
تكتنفهم ظروف تمنعهم من الكسب قهراً، وتمسك بهم كرامتهم أن يسألوا العون.
إنهم
يتجملون كي لا تظهر حاجتهم؛ يحسبهم الجاهل بما وراء الظواهر أغنياء في
تعففهم، ولكن ذا الحس المرهف والبصيرة المفتوحة يدرك ما وراء التجمل,
فالمشاعر النفسية تبدو على سيماهم وهم يدارونها في حياء.
إنها
صورة عميقة الإيحاء تلك التي يرسمها النص القصير لذلك النموذج الكريم, وهي
صورة كاملة ترتسم على استحياء! وكل جملة تكاد تكون لمسة ريشة ، ترسم
الملامح والسمات ، وتشخص المشاعر والانفعالات, وما يكاد الإنسان يتم
قراءتها حتى تبدو له تلك الوجوه وتلك الشخصيات كأنما يراها, وتلك طريقة
القرآن في رسم النماذج الإنسانية، حتى لتكاد تخطر نابضة حية!
هؤلاء
الفقراء الكرام الذين يكتمون الحاجة كأنما يغطون العورة, لن يكون إعطاؤهم
إلا سراً وفي تلطف لا يجرح كرامتهم, ومن ثم كان التعقيب موحياً بإخفاء
الصدقة وإسرارها، مطمئناً لأصحابها على علم الله بها وجزائه عليها فقال
تعالى: {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ}, نعم, الله وحده الذي يعلم السر، ولا يضيع عنده الخير.
ثم
يختم دستور الصدقة في هذا الدرس بنص عام يشمل كل طرائق الإنفاق, وكل أوقات
الإنفاق؛ وبحكم عام يشمل كل منفق لوجه الله؟ فيقول سبحانه: {الَّذِينَ
يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ
يَحْزَنُونَ} (274) سورة البقرة.
هكذا بوجه عام يشمل جميع أنواع الأموال.
وقوله:{بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً}: لتشمل جميع الأوقات وجميع الحالات.
وقوله: {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ} هكذا إطلاقاً, من مضاعفة المال, وبركة العمر, وجزاء الآخرة, ورضوان الله.
وقوله:{وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}
أي: لا خوف من أي مخوف، ولا حزن من أي محزن, في الدنيا وفي الآخرة سواء,
إنه التناسق في ختام الدستور القويم يوحي بذلك الشمول والتعميم.
وبعد
فإن الإسلام لا يقيم حياة أهله على العطاء, فإن نظامه كله يقوم أولاً على
تيسير العمل والرزق لكل قادر؛ وعلى حسن توزيع الثروة بين أهله بإقامة هذا
التوزيع على الحق والعدل بين الجهد والجزاء, ولكن هنالك حالات تتخلف لأسباب
استثنائية وهذه هي التي يعالجها بالصدقة, مرة في صورة فريضة تجبيها الدولة
المسلمة المنفذة لشريعة الله كلها وهي وحدها صاحبة الحق في جبايتها, وهي
مورد هام من موارد المالية العامة للدولة المسلمة, ومرة في صورة تطوع غير
محدود يؤديه القادرون للمحتاجين رأساً, مع ضمانة تعفف الآخذين, هذا التعفف
الذي تصف هذه الآية صورة منه واضحة, وقد رباه الإسلام في نفوس أهله فإذا
أحدهم يتحرج أن يسأل وله أقل ما يكفيه في حياته.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- يقول : قال رسول الله -صل الله عليه وسلم-: (ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، ولا اللقمة واللقمتان، إنما المسكين الذي يتعفف, اقرأوا إن شئتم -يعني قوله-: {لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا})5.
وعن
عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن رجل من مزينة أنه قالت له أمه: ألا تنطلق
فتسأل رسول الله -صل الله عليه وسلم- كما يسأله الناس؟ قال: فانطلقت أسأله,
فوجدته قائماً يخطب وهو يقول: (من استعف أعفه الله, ومن استغنى أغناه الله, ومن سأل الناس وله عدل خمس أواق فقد سأل إلحافاً), فقلت بيني وبين نفسي: لناقة له هي خير من خمس أواق, ولغلامه ناقة أخرى هي خير من خمس أواق, فرجعت ولم أسأله".6
وقال
الحافظ الطبراني بإسناده عن محمد بن سيرين قال: "بلغ الحارث -رجل كان
بالشام من قريش- أن أبا ذر كان به عوز، فبعث إليه ثلاث مائة دينار، فقال:
ما وجد عبدا لله هو أهون عليه مني، سمعت رسول الله -صل الله عليه وسلم-
يقول: (من سأل وله أربعون فقد ألحف)7، ولآل أبي ذر أربعون درهماً، وأربعون شاة وماهنين"، قال أبو بكر بن عياش: يعني خادمين8.
إن
الإسلام نظام متكامل، تعمل نصوصه وتوجيهاته وشرائعه كلها متحدة، ولا يؤخذ
أجزاء وتفاريق, وهو يضع نظمه لتعمل كلها في وقت واحد، فتتكامل وتتناسق,
وهكذا أنشأ مجتمعه الفريد الذي لم تعرف له البشرية نظيراً في مجتمعات الأرض
جميعاً"9.
واعلم
أن المتصدق إذا تصدق ابتغاء وجه الله فقد وقع أجرُه على الله، ولا عليه في
نفس الأمر لمن أصاب البرَّ أو الفاجر أو مستحق أو غيره، بل هو مثاب على
قصده، ومستَنَدُ هذا تمام الآية: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} والحديث المخرج في الصحيحين10، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صل الله عليه وسلم-: (قال
رجل: لأتصدقن الليلة بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبح الناس
يتحدثون: تُصُدقَ على زانية! فقال: اللهم لك الحمد, على زانية، لأتصدقن
الليلة بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدق
الليلة على غَني! فقال: اللهم لك الحمد, على غني، لأتصدقن الليلة بصدقة،
فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تُصدق الليلة على سارق!
فقال: اللهم لك الحمد على زانية، وعلى غني، وعلى سارق، فأتي فقيل له: أما
صدقتك فقد قبلت؛ وأما الزانية فلعلها أن تستعف بها عن زناها، ولعل الغني
يعتبر فينفق مما أعطاه الله، ولعل السارق أن يستعف بها عن سرقته)11.
من هداية الآيات:
1- وجوب الإِخلاص في الصدقة, أي يجب أن يراد بها وجه الله تعالى لا غير.
2- تفاضل أجر الصدقة بحسب فضل وحاجة المتصدق عليه.
3-
بيان فضيلة التعفف, وهو ترك السؤال مع الاحتياج، وذم الإِلحاح في الطلب من
غير الله تعالى, أما الله عز وجل فإنه يحب الملحين في دعائه.
4- جواز التصدق بالليل والنهار وفي السر والعلن؛ إذ الكل يثيب الله تعالى عليه, ما دام قد أريد به وجهه لا وجه سواه.
5- بشرى الله تعالى للمؤمنين المنفقين بادخار أجرهم عنده تعالى ونفي الخوف والحزن عنهم مطلق12.
6- أن الله يقبل الصدقة ولو وقعت في يد غني أو فاجر.
7-
أن على المسلم الغني التعرف على المحتاجين للصدقة المستحقين لها،
المتعففين عن السؤال، فإن أعطاها لهم فقد جمع بين فضلين عظيمين: فضل موافقة
المحل، وهو المستحق، وفضل الإنفاق. فإن وقعت بعد في يد من لا يستحقها فلا
مؤاخذة عليه، إن كان لا يعلم حاله.
8-
شمولية الإسلام لكافة مناحي الحياة، حيث إنه لم يهتم بظواهر الأمور فحسب،
بل حتى السرائر وما يدور فيها، سواء في ذلك سرائر القلوب، أم سرائر
المعاملات واحتياجات البشر، تلك الأسرار التي لا يطلع عليها إلا الخالق في
حياة المحتاجين التي لا يعرفها كثير من الناس، فلهذا بين الخالق صفات هؤلاء
ليكون الأغنياء على معرفة واضحة بصفاتهم، بعد أن يتم التعرف عليهم والبحث
عن حاجتهم وفاقتهم..
والله أعلم, وصل الله وسلم على نبنا محمد وآله وصحبه أجمعين, والحمد لله رب العالمين.



1 تفسير البغوي (ج 1 / ص 337).

2 تفسير القرطبي (ج 3 / ص 340), تفسير البغوي (ج 1 / ص 337), الوسيط لسيد طنطاوي (ج 1 / ص 505).


3 تفسير السعدي (ص 958).


4 تفسير السعدي (ص 116).


5 رواه البخاري برقم (4175) (ج 13 / ص 497).


6 رواه أحمد (16601) (ج 35 / ص 104)وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (2314).


7 نص
الحديث كما رواه أبو داود (1387) (ج 4 / ص 435) والنسائي (2548) (ج 8 / ص
395) وأحمد (10622) (ج 22 / ص 167) وصححه الألباني برقم (6283) في صحيح
الجامع. (من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف)
وفي رواية أبي داود قوله: زاد هشام في حديثه: "وكانت الأوقية على عهد رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- أربعين درهما", حسنه الألباني بهذه الزيادة في
تحقيق سنن أبي داود برقم (1628).


8 رواه الطبراني (1608) (ج 2 / ص 203).


9 في ظلال القرآن لـ(سيد قطب) (ج 1 / ص 296 -297).


10 تفسير ابن كثير (1/432).


11 رواه البخاري (1355) (ج2/ص 516) ومسلم (1022) (ج2/ص 709).


12 أيسر التفاسير للجزائري (ج 1 / ص 139).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لمسة إحساس
admin

admin
avatar

تاريخ التسجيل : 30/05/2012
عدد المساهمات : 13782
نقاط التقييم : 28317
الجنس : انثى
الجنسية :
الهواية :
المزاج :
عبارتي المفضلة :
مكان الاقامة : جــــــــــــدة
العمل : في القطاع الخاص ..
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: رد: صفات الفقراء المستحقين للصدقات    الجمعة مايو 24, 2013 3:35 am

سلمُ لنا هذُآ الذوُوُق ..الذُي يقطفُ لنا..
آجمًل العبارات وٌآروعهـــاآ..||
ماأننحرُم منُ ذآئقتُك الجميلهُ والمميزهُ..
لآحرمنـــآآك...
ودي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mrame.forumarabia.com متصل
iraq moon
Friends

Friends
avatar

تاريخ التسجيل : 30/08/2012
عدد المساهمات : 172
نقاط التقييم : 172
الجنس : انثى
الجنسية :
المزاج :
عبارتي المفضلة :
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: رد: صفات الفقراء المستحقين للصدقات    الخميس يونيو 06, 2013 11:57 pm


بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

وفي إنتظار جديدك الأروع والمميز

لك مني أجمل التحيات

وكل التوفيق لك يا رب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
28salim
عضو بقراطيسه

عضو بقراطيسه
avatar

تاريخ التسجيل : 06/06/2013
عدد المساهمات : 36
نقاط التقييم : 36
الجنس : ذكر
الجنسية :

مُساهمةموضوع: رد: صفات الفقراء المستحقين للصدقات    الجمعة يونيو 07, 2013 1:05 am

أإسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـم بكُـل خَ ـيرٍ
دآإئمـاَ تَـبهَـرٍوٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ
أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ
لك الشكر من كل قلبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رحمة من الله
عضو بقراطيسه

عضو بقراطيسه
avatar

تاريخ التسجيل : 08/01/2013
عدد المساهمات : 49
نقاط التقييم : 49
الجنس : انثى
الجنسية :

مُساهمةموضوع: رد: صفات الفقراء المستحقين للصدقات    الأحد يونيو 09, 2013 12:46 am







بارك الله فيك على طرحك المفيد
وجزاك الله عنه خير الجزاء
وثبتك الرحمن ع الصراط المستقيم
دمت بكل خير







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صبر جميل
مشرف المنتدى الإسلامي
مشرف المنتدى الإسلامي
avatar

تاريخ التسجيل : 26/07/2012
عدد المساهمات : 1895
نقاط التقييم : 2041
الجنس : ذكر
الجنسية :
الهواية :
المزاج :
عبارتي المفضلة :
مكان الاقامة : الاردن
العمل : ادع الى سبيل ربك بالحكمة
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: رد: صفات الفقراء المستحقين للصدقات    الأحد يونيو 09, 2013 6:21 pm

بارك الله بكم على مروركم الكريم

وجزاكم الله كل خير

دمتم بحفظ الرحمن ورعايته

اخوكم انور ابو البصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
$ جون سينا $
عضو منا و فينا

عضو منا و فينا
avatar

تاريخ التسجيل : 11/06/2012
عدد المساهمات : 160
نقاط التقييم : 186
الجنس : ذكر
المزاج :
عبارتي المفضلة :

مُساهمةموضوع: رد: صفات الفقراء المستحقين للصدقات    السبت يونيو 15, 2013 10:28 pm

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك وسدد خطاك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صبر جميل
مشرف المنتدى الإسلامي
مشرف المنتدى الإسلامي
avatar

تاريخ التسجيل : 26/07/2012
عدد المساهمات : 1895
نقاط التقييم : 2041
الجنس : ذكر
الجنسية :
الهواية :
المزاج :
عبارتي المفضلة :
مكان الاقامة : الاردن
العمل : ادع الى سبيل ربك بالحكمة
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: رد: صفات الفقراء المستحقين للصدقات    الأربعاء أغسطس 06, 2014 3:52 am

للهم إني أسألك من خير ما سألك به محمد صلى الله عليه وآله وسلم واستعيذ بك من شر ما استعاذ به محمد صلى الله عليه وآله وسلم اللهم ارزق كاتب الموضوع وناقل الموضوع و قاريء الموضوع مغفرتك بلا عذاب وجنتك بلا حساب ورؤيتك بلا حجاب اللهم ارزق كاتب الموضوع و ناقل الموضوع و قارئ الموضوع زهو جنانك , وشربه من حوض نبيك واسكنه دار تضيء بنور وجهك اللهم اجعلنا ممن يورثون الجنان ويبشرون بروح وريحان ورب غير غضبان .. آمين اللهم حرم وجه كاتب الموضوع و ناقل الموضوع وقارئ هذا الموضوع عن النار واسكنه الفردوس الأعلى بغير حساب


اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه,
وجزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

اخوكم انور ابو البصل 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صفات الفقراء المستحقين للصدقات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات لمسة مرامي :: المنتديات العامة و الاسلامية :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: